العلامة المجلسي

220

بحار الأنوار

له اسم إحداهما زلفة والأخرى بلهة ( 1 ) أربعة بنين : دار ( 2 ) ويقنالي وحاد وأشر " ليوسف وأخوه " أي بنيامين " ونحن عصبة " أي جماعة يتعصب بعضنا لبعض ، ويعين بعضنا بعضا فنحن أنفع لأبينا " لفي ضلال مبين " أي ذهاب عن طريق الصواب الذي هو التعديل بيننا ، أو في خطأ من الرأي في أمور الأولاد والتدبير الدنيوي ، إذ نحن أقوم بأموره ; وأكثر المفسرين على أن إخوة يوسف كانوا أنبياء ، وقال بعضهم : لم يكونوا أنبياء لان الأنبياء لا يقع منهم القبائح . ( 3 ) وروى ابن بابويه في كتاب النبوة بإسناده عن ابن بزيع ، عن حنان بن سدير قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : أكان أولاد يعقوب أنبياء ؟ فقال : لا ، ولكنهم كانوا أسباطا أولاد الأنبياء ، ولم يفارقوا الدنيا إلا سعداء تابوا وتذكروا ما صنعوا . " يخل لكم وجه أبيكم " أي تخلص لكم محبته " قال قائل منهم " أي روبيل ; وقيل يهودا ; وقيل : لاوي " في غيبت الجب " أي في قعر البئر ، واختلف فيه فقيل : هو بئر بيت المقدس ، وقيل بأرض الأردن ; وقيل : بين مدين ومصر ; وقيل : على ثلاثة فراسخ من منزل يعقوب " أخاف أن يأكله الذئب " قيل : كانت أرضهم مذئبة . وكانت السباع ضارية في ذلك الوقت ; وقيل : إن يعقوب عليه السلام رأى في منامه كأن يوسف قد شد عليه عشرة أذؤب ليقتلوه ، وإذا ذئب منها يحمي عنه ، فكأن الأرض انشقت فدخل فيها يوسف فلم

--> ( 1 ) في المحبر : بلها ، وفيه وفى اليعقوبي : زلفاء . ( 2 ) في المصدر واليعقوبي والطبري والمحبر : " دان " بالنون . وفى الأولين : " نفتالى " وفى الآخرين " نفتالى " أما حاد ففي المصدر : " جاد " بالجيم ، وفى الطبري " جاد وحادر " وفى المحبر : " جاذ " بالذال ، وفى اليعقوبي : " كاذ " . ( 3 ) وبه قالت أصحابنا الإمامية ، حيث إنهم قالوا إن الأنبياء لا يصدر عنهم الذنوب والقبائح وهم معصومون عنها ، وتقدم الكلام في ذلك في أول المجلد 11 .